صفحة بال مون على الموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

العودة   منتديات رومانس مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > منتدى روايات عبير

منتدى روايات عبير روايات عبير القديمة - روايات عبير الجديدة - روايات عبير دار النحاس - روايات عبير دار الكتاب العربي - روايات عبير مكتبة مدبولي - روايات عبير المركز الدولي - روايات عبير المكتوبة - روايات عبير دار ميوزك - روايات قلوب عبير




الرجاء استخدام خاصية البحث أدناه للبحث في الموقع:

للوصول الى روايات احلام وعبير وباقي الروايات اضغط على الرابط التالي:
هنا
للوصول الى الكلمات الدلالية:
هنا


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #5  
قديم 29-05-2010, 06:35 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: قمر بال مون ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
رد: رجل الغابات:مارغريت روم





-4-

قدم الجميله اللاتينيه والتي ارتدت حرير وريش مثل طائر الفلامنغو:
" هذه الفتاه الشابه تكون ابنه البرفسور ستورم, الذي التقيته منذ قليل وهي كما اعتقد مسروره باسم ريبيل "
" بشكل خاص....؟ "
وبينما مدت سافيرا دي باس يدها رفعت احد حاجبيها واضافت:
" انك تبدو عارفا بشخصيه وطبيعه السنيوريتا ستورم...لويز هل انا مخطئه في قولي بأنها وصلت بالطائره منذ حوالي الساعتين؟ "
" لا انت لست مخطئه... ولكن السنيوريتا ستورم تسترد نشاطها بسرعه "
ابتسمت ريبيل وراء قناع مصطنع من التهذيب بينما سمعت سافيرا تقول:
" هل هذا صحيح؟ على كل سوف تكون لك رفقه مع احد الاحصنه "
وبينم انقضت السهره اكتشفت ريبيل ان الغرفه التي بدت مزدحمه منذ النظره الاولى كانت تحتوي في الواقع على اشخاص اقل من دزينه, العشاء كان عملا مفرحا حيث اصبحت الاحاديث سريعه اكثر.
وبرغم من جلوسها قريبا من لويز, قاومت ريبيل كل محاولات الرجال فتح محادثه معها, باقيه في هدوءها حتى استسلموا وتركوها وحيده.
" ما الذي تعتزم اكتشافه بالضبط داخل الامازون بروفسور ستورم؟ "
سمعت سافيرا دي باس تسأل والدها, والذي بدا مبتهجا تماما.
" معلومات...مواد من اجل سلسله كت كنت قد بدأت كتابتها منذ سنوات وتتعلق بعادات وسلوك الرجل البدائي. وبما ان هذا سيكون كتابي الاخير, فأنا احبه ان يكون مميزا, والذي اتمنى بالطبع مع مساعده السنيور مانشنت بأن يكون شعب الامازون الهندي موضوعه الاساسي "
رد باولو على حديث البروفسور قائلا:
" سوف يكون امتيازا لي ان اساعد بكل طريقه ممكنه, بروفسور عندما تصبح جاهزا سوف ارافقك الى مخيمات القبائل الذين يعيشون قريبا من هنا والتي رؤسائهم مازالوا يتذكرون العديد من الشعائر القديمه والتي سمح لها ولسوء الحظ بأن تزول.
حاولت ان تقاطعه, تفهم السبب وراء تجهم وجه والدها.
" ذلك ليس ما اريده بالضبط سنيور...ان القبائل التي تشير اليها لكي تدرسها بعمق... ان هدفي ان ازور الهنود والتي لم تصل الحضاره اليهم, الأشخاص والقبائل التي تعيش عميقا في داخل الغابات والتي توجد غالبا في سلوك رجل ما قبل التاريخ "
طغى سكوت تام فوق المجموعه, كل العيون اتجهت نحو لويز مانشنت والتي كانت ملامحه غامضه كما منحوته هنديه بدائيه من الخشب.
" ذلك لن يكون ممكنا بروفسور "
قيمه ريبيل هيئه السنيور مانشنت الاستبداديه وقالت بغضب مكتوم:
" المستحيل كلمه لا نعيرها اهتمامنا...سنيور "
توقعت اعتراض والدها ولكنها اضافت:
" انا ووالدي واجهنا العواصف الرمليه الهائله, وقله مياه الصحراء في تركستان, البراكين الناشطه والوحوش الكاسره في وادي افريقيا العميق, قرش السواحل, غابات ومستنقعات بورنوي معا في مهمات لا يمكن حصرها...وكلها واجهنا فيها المستحيل "
كل الحضور ما عداها هي ولويز مانشنت تراجعوا وبقيت هي وكانها في حلبه تنتظر ان ينقض عليها النمر الهائج. قضمته عندما يثور تصبح متوحشه, وسمعته يقول:
" وهل توقفت لتفكري ما يمكن لك ان تتركيه في اثرك سنيوريتا ستورم؟ هل حصل لك مره ان الرائحه التي طردتها كجرثومه بارده في اسبوع واحد كانت ولمده قرون بين القبائل؟ هل انت انانيه متسلطه, يعميك طموحك الى درجه انك ترفضين احترام آراء الخبراء والذي بالرغم من تضحيتهم بحياتهم في سبيل مساعده هؤلاء الاشخاص التعساء قد عينوا حديثا. اننا مقتنعون بأنه في كل وقت يكون لنا اتصال مع قبيله فاننا نساعدهم بذلك نحو تدمير الشيء الاكثر صفاء ونقاوه التي تمتلكه القبيله "
"النقاوه "
خرجت الكلمه من بين شفتيها لتصل الى الرجل الذي كان يكتم غضبه المشتعل مثل الديناميت واضافت:
" ان لدى القبائل البدائيه اشياء كثيره لتقديمها كما لديهم اشياء كثيره للحصول عليها منا يستطيعوا تعليمنا الكثير سنيور. المعرفه غير المنفصله مهمه جدا لأشخاص مثلك "
تجرأت ان تستهزأ به وهي تضيف:
" الذين ينزلون اطراف اقدامهم في نهر الاكتشاف ثم يدعون انهم اصبحوا سابحين, والذين يدعوا عيشهم على الارض بينما في الواقع لا يستطيعون الاستمرار دون الحصول على عصير الليمون والكركند الطازج يوميا "
تنفس عالي صدر من شفاه احدهم, لم تتحرك يد ولم ترمش عين وكأنهم ينتظرون بتوقع ردة فعل لويز مانشنت. ولكن ردة فعله كانت مفاجئه, وكانت بسيطه ولكن عميقه:
" هل تتهمينني بالنذاله والجبن, سنيوريتا؟ "
" فقط اذا سمحت للنقد بان يهدأ, سنيور مانشنت, اذا ما اخطأت في حكمي عليك فانه من السهل عليك ان تظهر لي انني على خطأ! "
ابتسم فجأه قائلا:
" ذلك لن يكون شهما, انه معتقدي بأنه على الولد النخيب للآمال ان يتم نهره خاصه الذي يتوق الى استرعاء الانتباه, فتاه صغيره لم تلعب باللعب تستحق الشفقه تماما كامرأه محرومه من الاطفال "
لم تعطى لها فرصه لتنقض اقواله, وقفت سافيرا دي باس حيث ارجع الرجال كراسيهم, تاركين الطاوله, ثم بدأوا ينسحبون نحو الغرفه المجاوره.
" ريبيل! "
استدارت لتواجه والدها الغاضب
" اعتقد انه الوقت المناسب لكي نتحدث بأكثر جديه. ان الموقف الذي تحملينه تجاه السنيور مانشنت لا يطاق...انه لن...."
" الان, الان, برفسور...."
اقتربت سافيرا دي باس تلمع بقوه قائله:
" ليس عليك ان تؤنب عصفورتك الصغيره لأنها تحاول فرد جناحيها, ذلك الحديث كان طا لويز...اليس برجل عدواني, رجل مسيطر تمام, لقد رأيت ذلك يحدث مرات عديده "
تنهدت بنعومه واضافت:
" الفتيات اللواتي يعتقدن انه بأستطاعتهن ترويض غير المروض يبدان باغاظه النمر, ثم يركضون مرتعبين من مخالبه القاتله, سوف يكون من الجيد لك ان تتذكري سنيوريتا "
نصحت ريبيل الصامته واضافت:
" بان الرجال الذين يعرفونها جيدا دائما يعودون اليها, الأمازون امرأه...ان لويز متزوج من الامازون "
كانت ريبيل ما تزال تحدق بسافيرا وهي تتراجع عندما قاطع صوت والدها افكارها:
" هناك اوقات...وهذا واحد منها, عندما افتقد امك بقوه, اني اسف عزيزتي لم يكن لدي فكره...ان هكذا وضع لم يحصل من قبل "
" ولن يحصل الان! "



التوقيع



****

أحدث الأفلام
`•.¸¸.•´´¯`••._.• رومانس مون •.¸¸.•´´¯`••._.•

أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #6  
قديم 29-05-2010, 06:36 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: قمر بال مون ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
رد: رجل الغابات:مارغريت روم





-5-

قالت ذلك زهي ترتاح:
" شكرا للسماء, ابي انه من الضروري لي ان انكر كل شيء قالته المرأه؟ لابد انها مجنونه تهذي... ضحيه جنون الامازون... اذا كانت تعتقد بأنني اصغر قضمه تستميل الشيطان الذي يحكم هذا الجحيم الاخضر .
وقفت على قدميها وغادرت الغرفه تنبذ كلمات سافيرا دي باس, لسبب ما لم تحبها المرأه البرازيليه وكان تحول تعارضها مع لويز مانشينت الى سلاح من السخريه.
تجمعت الدموع في عينيها, تعيش في عالم الرجال اولا كطفله محميه ثم كزميله معجبه بشجاعتها ومهارتها كمصوره.
دون ان يلاحظها احد, هربت خارجا الى الشرفه حيث وجدت هواء الليل بارد. كان القمر يلمع بقوه, يرسم خط فوق اشجار النخيل والتي كانت بيت للقرود الليليه, ورائها السماء الداكنه كانت ملتهبه, كانت ريبيل شارده لكي تلاحظ ضوء السيجار الذي كان يلمع في نهايه الشرفه حيث الصوره بدأت تقترب منها. وجد هواء الليل البارد, كان القمر يلمع بقوه, يرسم خط فوق اشجار النخيل والتي كانت بيت للقرود الليليه, وراءها السماء الداكنه كانت ملتهبه. كانت ريبيل شارده لكي تلاحظ ضوء السيجار الذي كان يلمع في نهاية الشرفه حيث الصوره بدأت تقترب منها.
" مثل الحرباء انك تبحثين عن الارضيه الاسلم لطبيعتك, سنيوريتا ستورم "
" نفس الشيء يمكن قوله لك سنيور مانشيت "
جعلت نظرها يسرح الى حيث اضواء الفيلا المترفه حيث كان ينبعث صوت موسيقى, ضحك ومحادثات مختلفه.
" ان اكثر ما اراه في هذا المكان, الاسهل لكي افهم ترددك في هجر حياة متعه كهذه "
سحب نفسا عميقا من سيجاره الذي اضاء بعمق تحت عيناه الداكنتين, ارعشت تشعر فجأه بالبرد, وتعرف بأن عيناه الثاقبتين ربما تلاحظان ذلك.
" انه من غير الحكمه ان تخرجي في الليل دون شال, قبل ساعتين من بزوغ الفجر كان الطقس في اقل درجاتت حرارته, اذا كان عليك ان تقضي الليالي في الغابات, سنيوريتا, عليك ان تتحضري لكي تبقي قريبا من رفاقك بحثا عن الدفء "
" انك تعتبر ذلك مشقه, لقد كنت في اوضاع اسوأ بكثير ولقد واجهتها كما يفعل الرجل تماما "
" اني اصدقك "
قال ذلك بلطف حيث لم تلاحظ اهانته المبطنه.
" ان الامازون يأخذ اسمه من عرق اسطوري. من محاربات, واللواتي كان يصفهم السكان بالجلد الشاحب والشعر الباهت, واللواتي كن قادرات على محاربه عشرات الرجال, ان الهنود يقسمون بن هكذا نساء موجودات وهم يعبدونهم كالآلهة, ولكن شخصيا لا اجد شيء لاعجب به في النساء اللواتي يحاولن دور الرجل كصياد, لقد كان واليك مخطئين ي حرمانك من العابك, سنيوريتا , لقد ارجعك السفر ومعايشه الرجال الى مزيج من الصلابه والانوثه, لديك جسد جميل ولكنك قطة تطوف الغابات بحثا عن فريسه, اني معجب بنفسي كوني رجل بكل معنى الكلمه كما الرجل الاخر "
نبذ سيجاره وسحقه تحت قدميه بينما كان يضيف:
" ومع ذلك فأنا اكيد بأن قضاء ليله في سريرك لن تؤثر على اقل ارتفاع في حرارتي "

وجدت ريبيل والدها وحيدا عندما انضمت اليه على الفطور في صباح اليوم التالي, ومع ان الوقت كان مبكرا, كان لويز قد تناول فطوره وترك الفيلا...ولقد تأكدت من ذلك عندما راقبته من نافذه غرفتها وبينما اصبح على بعد اميال عن الفيلا نزلت الى الاسفل.
" لقد غادر لويز للتو "
" لويز؟! هل اصبحت صديقا للسنيور المتعجرف؟ "
اومأ قائلا:
" انني احب الرجل "
قال ذلك وهو يرفع باتجاهها الطعام واضاف:
" بعد ان فكرت كثيرا بالموضوع وجدت ان هناك حقيقه كبيره فيما يقوله, من وجهة نظره, فان اصرارنا في تعقب اهتماماتنا لمعرفه عادات الهنود اناني جدا "
ترددت بينما قالت بعد لحظات:
" انت لا تخبرني بأنك سوف تنبذ مشروعه؟, ان تترك سلسله كتبك غير المنتهيه فقط بسبب رأي رجل واحد. لا يسمح لك ان تصبح ذو عقل مسير يا والدي "
" لا, انا لا اقول شيئا... لقد وعدني لويز ان يوفر لي كل الملاحظات التي جمعها عبر السنين والذي اكد لي انني سوف اجد كل المعلومات التي احتاجها عن عادات وتقاليد واسلوب حياة القبائل المنسيه. ان ذلك شيء مقبول نوعا ما....ولكن اذا علمتني الحياة شيء, هو ان هناك اوقات عندما يتوجب عليك تنتحي. انا اعتقد يا عزيزتي ريبيل بأن نجاح العمل الذي قمنا به حتى الان قد جعلنا فخورين بأنفسنا, مع ادراكنا بأن كل ما نفعله هو منفعه لكل شخص "
وبحرص مسح فمه بفوطه قبل ان يتابع كلامه :
" انني مستعد لكي اعترف بأنه يمكن لي ان اكون مخطئا, ولكن اتمنى بأن تعترفي انت بما اعترف به انا "
دفعت صحنها جانبا وقد فوجئت بملاحظه والدها, والذي تعادل رغبته في اتمام كتابه الاخير رغبتها, والذي الان مستعدا للخضوع لرغبه واراده رجل مستبد معتاد على معرفه أن كلمته ورغبته تعتبر قانون الغابه هنا.
" ربما انت محضر ان تتلق الاوامر من السنيور مانشيت, ولكن انا لا! يجب المحافظه والتمسك بالقواعد, لقد كنت تقول دائما بأن صوري اساسيه للقارئ, كما كتاباتك, وبينما انت تعمل فوق ملاحظاتك, كيف لي بحق السماء ان انتج صورا دون ان يكون هناك موضوع لتعويده؟ لا, اذا رفض لويز مانشيت مرافقتي الى حيث اريد فعلي ان ابحث عن شخص اخر ليفعل ذلك "
عبس والدها غير مسرور وقال:
" لماذا عليك ان تكوني عنيده؟ لو كان بارادتي ان ادعوك لدعوتك ذات فطنه بدلا من اسمك ريبيل "
ولكي يوقف المجادله توقف عن الطاوله وبدأ يأخذ طريقه باتجاه الباب.
" اه برفسور ستورم! "
اوقفه صوت على العتبه والذي اضاف:
" لدي رساله لك من السنيور مانشيت, انه يقول انه حاضر الان لكي يأخذ في جوله حول المزارعين, واذا سمحت ان تلتقي به خارج الاسطبلات عندما تريد ذلك "
" بسرور "
قال والدها بلهجه جعلت باولو يرفع جفونه:
" ليس هناك وقت ملائم كما الان"

" ان والدك يبدو غريبا هذا الصباح "
قال باولو ذلك لريبيل واضاف:
" هل يؤثر عليه الطقس؟ هل تعتقدين ذلك؟ "
" لا...لقد ازعجته, انني خائفه "
" مستحيل, قال ذلك وهو يتناول كرسي والدها واضاف:
" ان رؤيه وجهك الجميل تجعل اعصاب اي رجل تهدأ "
" اشك بأن يتفق معك والدي على ذلك, وحتى السنيور مانشيت, منذ وصولي الى هنا سبب القنوط للجميع "
" ليس لي يا عزيزتي "
قال ذلك بينما كان يمد لها يده
" تعالي, دعيني اكون اول من يقدمك الى اعاجيب الغابه "
" احب ذلك كثيرا...فقط اعطني لحظات لابحث عن كاميراتي "
" وغلاف لا يدخله المطر


التوقيع



****

أحدث الأفلام
`•.¸¸.•´´¯`••._.• رومانس مون •.¸¸.•´´¯`••._.•

أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #7  
قديم 29-05-2010, 06:37 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: قمر بال مون ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
رد: رجل الغابات:مارغريت روم





-6-
قال ذلك بينما كانت في نصف طريقها واضاف:
" اننا متأكدين بأننا سوف نحصل على المطر هذا الصباح "
وبينما مشوا على طول الممر والذي يقود الى حيث تجثو الطائره, اخذ باولو يدها, وبعد تردد قبلت اشارته الى الصداقه.
تابعوا مسيرهم على الطريق المتشعبه, يعيقهم هنا وهناك اشجار مبتوره وجذوعها تمتد على الارض, روائح قويه ونبات صغير وشجيرات كثيفه الخضره.
" كم تبدو الغابه صافيه "
همست ريبيل بينما رجع صدى صوتها.
" بارادا "
قال باولو بصوت ضعيف, تجمدت ريبيل وشعرت بالرعب عندما كانت هناك افعى بطول اثنا عشر قدما تحت اقدامهم.
" آه...."
استرخى باولو وهو يضيف:
" انها فرخ بالكاد "
" فرخ.....؟ "
اخذ بيدها متابعا المسير وهو يقول:
" حنش, غير مؤذي بتاتا حيث تجدين بعض البيوت تحتفظ بالصغار منها "
" انا اعتقد...بأنني سوف اتخلى عن عاده اقتناء الكلاب والقطط "
علت ضحكته, وصداه يرجع من وراء الاشجار التي ليس لها نهايه. كان هواء الصباح منعشا تماما ومتناقضا لبروده الليل القاسيه, وبينما تقدموا الى الامام, الى اعماق الغابه الخضراء, بدأت ريبيل تلاحظ بأن الامازون عالم مستقل بذاته والذي شعرها تجعل بالعزله, وبدأت تشعر بأنه لم يعد من جديد في هذا الكون, وبينما باولو يتصرف كدليل لها, يتوقف ليريها عصفور وهو يطعم فراخه, عيناه تبحثان عن فريسه لاصطيادها, طيور غريبه تنتشر على مسافات, وغزال ناعم يرفع رأسه يستشعر الخطر, كان الامازون مختلفا كما كوكب اخر.
وبينما ارشدها باولو حول شجره ساقطه, توقفت لتصوير رزم من زهور مختلفه الالوان, فقط لترجع بمفاجأه بينما كانت تقترب من ازهار تعلن عن نفسها كحشد احضر فراشات بيضاء وصفراء.
" سوف تلاحظين بأن الامازون يحمل الكثير من هذه المفاجآت...انه عالم مكتمل مستقل بنفسه, مع قوانينه الخاصه وشروطه الفريده وحتى اسبابه هنا لا تجدين صيف, ربيع, خريف او شتاء فقط فصول رطبه وجافه, اشجار تظلل اوراقها براعم تتفجر كأزهار, ريش عصافير وحيوانات مختلفه, كلها في نفس الوقت وبعد حمام مطر سوف ترين البراعم تظهر وتذكرك بالربيع وفي وسط النهار تذبل الاوراق وتموت الازهار وكأنها في الخريف, ومع ان الغابات غزيره, فأنها تنتج القليل الصالح للأكل, ولكي يبقى الهنود احياء في بحثهم الدئم عن الطعام "
وكأن الطبيعه ارادت اثبات كلماته, انفصلت الاشجار فجاه مظهره مجموعه غريبه من النباتات وكوخ من النباتات.
" مانديوكا...نبات نشوي والتي تؤلف مع الاسماك قواعد لغذاء لكابولكوس "
عندما ظهرت امرأه على الباب, لمست ريبيل الكاميرا بأصابعها غريزيا, وجهت كاميرتها, ثم ترددت بأنه تسأله.
" هل تعتقد بأنها سوف تمانع؟ "
" انا اكيد بأنها لن تمانع.... "
وبينما اقتربوا اكثر لاحظت ريبيل بأن المرأه كانت كبيره كما بدت منذ النظره الاولى, بدا وجهها متعبا ومضني بالهموم, كان جلد ذراعيها مشدود, عيناها البنيتان واضحتان, عندما اشارت بأنها ترحب بهم في داخل كوخها.
وبينما تحدثت المرأه مع باولو بلهجه الامازون, ابتعدت ريبيل بعيده, وبعد طلب من باولو, ركعت المرأه على الارض وهي تضع سلال عميقه بين ركبتيها, ثم بدأت تفرك قطع من مانديوكا المجففه.
" بعد القيام بعمل كثير…سوف تنتج ماده بيضاء خشنه والتي تشبه الطحين "
امضوا ساعات ممتعه يتحدثون الى المرأه الذكيه, والتي شاركتهم غدائهم المؤلف من الساندويشات والقهو, بينما تولى باولو مهمة المترجم بأن اولادها وزوجها كانوا الان عند النهر يصطادون السمك.
وبينما كانوا يرجعون قالت ريبيل:
" ما لا افهمه هو كيف اصبحت خرافه الالدواردو حقيقه, وكيف اعتبر المستكشفين الاوائل الابنيه الملكيه, والمدن اللامعه المثيره في وسط الادغال "
" السراب والاواهام…لم يتم ايجاد اي دليل للتأكد بأن الالدواردو سبق ان وجدت, وكذلك لم يتواجد اي دليل سلبي عن اسطوره النساء المحاربات ذوات الشعر الباهت, الامازون الذي يعطي النهر اسمه وهنا يستنتج الانسان بأن المستكشفين القدماء كانوا اما هذيان…او يرجعون الى التصور الذي احمل وهو انهم سراب. وكذلك فان نهر الامازون واسع جدا حيث تختفي الضفاف عن مجال الرؤيه والجزر فوق الافق البعيد تبدو وكأنها معلقه في الهواء. ذات مره لم استطع تصديق عيناي عندما رأيت برج كنيسه ضخمه فوق ضفة النهر "
اتسعت عينا ريبيل الزرقاويين من جراء الفارق الشاسع بين هذا الاقليم والاقاليم الاخرى الغير متحضره من العالم.
كان الامازون بالحقيقه امرأه, مع حب المرأه للغموض, ويحمل شيء ما يرجع الى الشجاعه والاستعباد…وكان شيئا عظيما ان هذه المرأه ولقرون عديده مازالت تسحر الرجال.
كانوا يستريحون اما شجره نخيل ضخمه بينما يراقبون ببغاوات زرقاء وقرمزيه تطير قرب الفاكهة.
كان باولو يجلس بهدوء, واعتقدت انه سقط في غفوه حتى شعرت بأصابعه الحاره فوق عنقها وصوته يقول:
" ريبيل..انك جميله جدا, علي ان اقبلك ببساطه "
وبدون ان يعطيها مجال للاعتراض, سحبها نحوه ثم قبلها وهي مندهشة كليا, كأن القرار له.
تغلقت عينيها عندما فكرت بأنه يمكن لها ان تستغل باولو والذي بدت عواطفه غير ناضجه كما عواطفها, لم تقاومه.
واخيرا ابتعد عنها, عيناه تلمعان, وبتنهيده رجع الى جذع الشجره حيث كان رأسها يرتاح فوق كتفه.
" باولو…."
"نعم, يا حبيبتي…"
" … اذا كان عليك ذلك, هل تستطيع ان تجد طريقه عبر الادغال الى القبائل المنسيه؟ "
" ربما…اذا كان علي ان افعل ذلك… ذات مره رافقت السنيور, ولكنني لم ارى شيئا, ولم اسمع شيئ. كما امرني ان انتظر هنا حتى يعود "
" ولكنك تستطيع انتجد طريقك الى هناك؟ "
حثته, غير قادره على كبت اثارتها.
" نعم…."
" اذا ارجوك, ارجوك باولو "
استدارت لتواجهه, ثم قالت وهي ترخي له عينيها:
" هل تأخذني الى هناك؟ نستطيع ان ننسل بعيدا بهدوء…فقط نحن الاثنين…ثم عند رجوعنا نفكر بعذر لغيابنا,, بتلك الطريقه استطيع ان احصل على صوري "



التوقيع



****

أحدث الأفلام
`•.¸¸.•´´¯`••._.• رومانس مون •.¸¸.•´´¯`••._.•

أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
  #8  
قديم 29-05-2010, 06:37 PM
الصورة الرمزية جنيــن
:: قمر بال مون ::
______________
View جنيــن's Photo Album  جنيــن غير متواجد حالياً
 
رد: رجل الغابات:مارغريت روم





-7-

لم يستطع باولو أن يجادلها لأن وجهها كان قريبا منه يرجوه ,متيقظه لضعفه قالت ريبيل.
"لقد إستمتعت برفقتك كثيرا , باولو ....فقط لو تعدني بانك سوف تساعدني ,فسوف أعتبر هذا أجمل يوم من أيام حياتي ".
" كما سأعل أنا يا عزيزتي "
همس ثم أضاف " اذا كان وعد مني يجعلك سعيدة ,اذا فانا اعدك ".
" أوه , شكرا لك , باولو ".
وتساءلت ريبيل بينما كانت تنظر اليه اذا كان من الحكمه استغلاله ,كان باولو يافعا وغير ناضج , ولكنه كان ايضا برازيليا ,مع دم لاتيني يجري بحراره فى عروقه.
هبت الريح عبر الغابات , تضرب رؤوس الاشجار بجنون , حتي وهم يركضون فى الغابه بحثا عن ملجا ,تجمعت الغيوم وسقط المطر بجنون ,يضرب سطح الغابات بصوت يشبه أصوات الثيران وهي تصارع داخل حلبه المصارعه .
وبينما كانا يركضان يدا بيد على طول ممر الغابه ,كانت الاوراق والجذوع تعيقهم عن التقدم , ثم توقفت العصفه فجأه كما بدأت , وبدأ البخار يرتع من سطح الغابه.
عندما أصبحت الفيلا على مراي منهم , ضعفت قدمي ريبيل ثم توقفت.
وهي ترتعد , ليس بسبب الملابس ىالتي تغطي جسدها , ولكن لسبب غير معروف ذكرها بالرجل الذي تدعوه القبائل كوروبيرا .....الرجل المتوحش ...اسمع يشير الي رجل يختبرالموت ويعايشه في ظل حكم الادغال وعواصف الغابات اللانهائيه.
لأول مرة في حياتها كانت ريبيل تختبر الخوف ,والذي كان ذو طعم جاف و قاسي في فمها , عندما ارتعشت ولمده ثلاث ليالي داخل كيس نوم والذي امن لها الحمايه من الحشرات التي تظهر في الليل مع بزوغ القمر.
كان هناك على ضفاف النهر تكاثر لأسراب البيرنا .....أسماك خطره والتي تنهش اللحم عن العظام والتماسيح التي طافت فوق سطح المياه مثل جذوع خشبيه غير مؤذيه , كانت سبب ثاني فى خوف ريبيل والذي كان يكبر مع مرور كل يوم والذي يثبت بانهم ضاعوا في مطر الغابات , وبان باولو نسي او لم يتاكد تماما من الطريق الواجب سلوكها .
في أول يومين لها انهمكت ريبيل في تهيئه نفسها لكي تعتاد على للاحساس الغريب بالشيئين الوحيدين الذين يحيطان بها ....الماء والغابه.......عندا فروا بادئ الامر بعيدا عن المزارع ,كان قاربهم الذي تناولوه من مخازن لويز مانشنت , لقد تاكد باولو من الجو قبل المباشره في الرحلة , ولكن بعد مرور عدة ساعات ,على دهشتها ودهشته , وبدلا من الاستمتاع بالنجاح , بدأ القارب يتحرك الي الوراء , يجسده ضغط هائل الي ان أصبح القارب لكي ياخذ طريقه.
"ماذا...ماذا علينا ان نفعل الان ؟".
"انت اخبريني ".
تحداها باولو بعدم رضي واضاف "انت الخبيرة , المستكشفه المدركه التي تهكمت عندما حاولت ان اظهر لها مخاطر هذه المحاوله........"
حدقت ريبيل عبر كتفيه , ولكن جدران الغابات كانت تسد عليها الطريق ليس من ورقه او صوت يحييها .
حاولت ان تهدئ الشاب الذي بدأ يثور الان.
"انني اسفه باولو ,ان ذلك خطأي , لم يكن علي ان اطلب منك اصطحابي الي هنا , لقد اعترفت انك كنت مجنونا بموافقتك علي هكذا خطه , اغفر لي ارجوك ".
كانت تخبئ خوفها وراء قناع من الهدوء .
"ارجوك لا تغضب مني باولو , انني افضل ان اضيع في الادغال مع صديق بدلا من عدو".
حتي في وسط الكابوس ,كان مزاج ريبيل مرتبكا صعب مقاومته.
"لا استطيع ان اسمح لك بتحمل الملامه كلها ,ان القسم الاكبر من الخطا يعود لي " اصر علي ذلك عندما راها تهز راسها .
"ان السنيور مانشنت اثر فينا جميعا واكد لنا مخاطر الدخول الي الادغال دون دليل , لقد فكرت بان بوصله واحساس عالي من الادراك ستجعلني قادرا علي اختيار الطريق المناسب, ولكنني علي طول الطريق ,فقدتها علي ان اعترف بذلك ريبيل , باننا قد تهنا في جحيم اخضر هائل "
كان عليها ان تقاوم بشده , موجة الرعب التي هددت شجاعتها , تحولت عيناها الي الاخضر ,حيث بدات تتخيل ما يحيط بهم , الجذور المستلقيه بقربهم , رؤوس الاشجار تهتز , وكانها تريد ابعاد الضوء , ولتحرمهم من الهواء الذي يتنشقونه ".
"لا تكن سخيفا يا باولو " قالت غير متاكده من نفسها , تطمئن نفسها.
"انك تسمح لمخيلتك ان تذهب بعيدا ,ان اول ما علينا فعله " صممت , ان تاخذ المبادرة بنفسها .
"هو ادارة دفه القارب الي احد ضفاف النهر حيث نستطيع ان نحصل علي ما نخزنه , وانا اكيده عندما ستتناول طعامك فسوف لن تكون متشائما لهذه الدرجه".
شجعته كلماتها علي تقبل الامر الواقع , حيث وبعد مده من الوقت اضرم النار , وطبخت ريبيل قطع من اللحم مع عجين , وبدات عيناها تظهران اقل خوفا واكثر راحه .
"انك تجعلينني اشعر بالخجل " قال ذلك وهو يتناول وجبته.
"يفترض ان يكون النساء الجنس الاضعف , مع انك اظهرت تحمل اكثر من عدة رجال " ابتسمت وكانت على وشك الاجابه عندما التقطت صوت بعيد .
"ما هذا.........؟ " قال باولو بعصبيه .
"هل تسمعين شيئا؟".
"اهدأ".
دفعت صحنها جانبا لكي تركز اكثر , لم يسقط الليل بعد , اذا فان القرود لم تبدا مطاردتها الليليه , الصوت الوحيد سببه نسيم يتداخل بين الاشجار ....يخلق ضجه مشابهه لموسيقي وحيده.
ثم التقطت الصوت مرة ثانيه والذي اثار اهتمامها , خافت تماما ولكنه يكبر.
"انه صوت احد المراكب".
قفز باولو علي قدميه واضاف " مركب السنيور , شكرا لله .....لابد انه تبعنا , لو عرفنا ذلك منذ هربنا ".
سوف اقفز الي النهر واخاطر بوجود سمك البيرانا , قررت ريبيل ذلك , ثم شعرت بالخجل من تفكيرها , بدون وصول لويز مانشنت , ربما كانوا ي اعداد الموتي من الجوع , كان المركب يقترب اكثر.
بدا باولو يخي الطيور لجذب الانتباه ويحث القرود على الحركه , وكما هو متوقع , اهتدي المركب الي مكانهم بالضبط.
كان لويز مانشنت وحده برفقه هندي بدا مريضا , يحمل نظرات عصبيه حوله , بينما خطي خارج المركب امام الرجل الاخر , حضرت ريبيل نفسها , بينما باولو اصبح اخرس , يدرس الغضب الذي يظهر علي الرجل القادم نحوهم.


التوقيع



****

أحدث الأفلام
`•.¸¸.•´´¯`••._.• رومانس مون •.¸¸.•´´¯`••._.•

أكتب تعليق على الموضوع مستخدماً حساب الفيس بوك

تسهيلاً لزوارنا الكرام يمكنكم الرد ومشاركتنا فى الموضوع
بإستخدام حسابكم على موقع التواصل الإجتماعى الفيس بوك


 
 
رد مع اقتباس
 
 
   
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
مارغريت روم , رجل الغابات , روايات عبير , روايات عبير المكتوبة , رواية رجل الغابات

******



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع





الساعة الآن 03:51 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
-----------------------------------
  PalMoon.net