منتديات بال مون  

العودة   منتديات بال مون > منتدى الفن والأدب > منتدى روايات عبير وأحلام > الروايات العربية

الروايات العربية قسم مختص بعرض أشهر الروايات العربية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2016, 01:25 AM   رقم المشاركة : 21
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


دموع فوق الثلوج


وفور أن نزلوا بدلت ثيابها بسرعة وذهبت خلفهم حتى وصلت إلى النادي والذي كان قريبا من البحر..ووقفت في مكان بعيد تراقب المدخل وهي تدعوا الله أن يخيب ظنها..لكن ما توقعته حدث بالفعل..فقد خرج (سامح) وحده وذهب إلى مكان ما..فتبعته (شيماء) من بعيد كي لا يلاحظها،وحمدت ربها أنه لم يركب سيارة أجرة لأنها لن تستطيع ملاحقته في تلك الحالة..

وجدته يمسك بهاتفه ويرد على شخص ما،وبالطبع لم تسمع حرفا مما قال،وظلت خلفه حتى اقتربا من من منطقة سكنية وبدأ المكان يخلوا من المارة..وارتفعت دقات قلبها خوفا من أن يلاحظها هو..

وفجأة..وجدت فتاة تقف بعيدا وتلوح له..فتوقفت (شيماء) عن السير كي لا تلاحظها تلك الفتاة، وانتظرت لترى ما سيحدث..فرأت (سامح) يسلم عليها ويسير معها لمكان ما..فعاودت السير وراءهما وهي تشعر أنهما سيسمعان دقات قلبها العالية..

ظلت وراءهما حتى وصلا إلى بناية من طابق واحد ودخلا إليها..
انتظرت (شيماء) قليلا ثم اقتربت من المكان لتصاب بالصدمة؛فقد كانت تلك البناية هي الفيلا ذاتها التي رأتها في حلمها قبل بضعة أشهر..

تساقطت دموعها رغما عنها وهي لا تصدق ما ترى..وللحظة شل عقلها وجسدها،لكنها مسحت دموعها بيد مرتجفة وأمسكت بهاتفها واتصلت بـ (حنان) ،وفور أن ردت الفتاة راحت (شيماء) تتكلم ودموعها تتساقط دون توقف..كانت تتكلم بانفعال وهي تلهث وتحاول خفض صوتها..
" ما الأمر يا (شيماء) ؟ هل أنت بخير؟ "
كان صوت (شيماء) منخفضا ومرتجفا،تماما كما يرتجف جسدها بقوة..
- (حنان) ..إنها نفس الفيلا التي رأيتها
" عن أي شيء تتحدثين؟ "
- الفيلا التي رأيتها في ذلك الحلم
اعتدلت (حنان) في مقعدها وقد استبد بها القلق وهي تقول:
- ما بها؟
- رأيت (سامح) يدخل إليها بصحبة فتاة ما،وأظن أنها (داليا)
راح قلب (حنان) يخفق بعنف وهي تقول محاولة السيطرة على صوتها:
- من تكون (داليا) تلك؟

شرحت (شيماء) الأمر لـ (حنان) منذ أن كانت مع (سامح) في المطعم وحتى وصلت إلى هذا المكان،و (حنان) تستمع وقد انتقل ارتجاف صوت صديقتها إليها هي الأخرى ولم تجد ما تقول وقد اضطرب عقلها..
- سأطرق الباب وأعرف بنفسي ما يحدث
- لا يا مجنونة،لا تتهوري..

لكن (شيماء) لم تترك لها الفرصة لتكمل كلامها وأنهت المكالمة ثم أغلقت الهاتف نهائيا..

اقتربت من البوابة ودفعتها وقد كانت مفتوحة،ودخلت إلى حديقة صغيرة ثم صعدت بعض الدرجات ووقفت أمام الباب وقلبها يكاد ينخلع من مكانه..
مدت يدها التي لم تتوقف عن الارتجاف وكادت أن تضغط على الجرس ثم ترددت للحظات،لكنها قررت في النهاية وضغطت الزر..

انتظرت لدقيقة أو اثنتين لكنها كانت كالدهر بالنسبة لها،وفتح الباب لترى وجه (سامح) والذي امتقع عندما رآها..
- ماذا تفعلين هنا؟
وقفت كالتمثال أمامه وسمعت صوت باب يفتح ثم يغلق وصوت فتاة تقول:
- هل وصل عامل المطعم يا (سامح) ؟
تجمد (سامح) هو الآخر وبدا أن الزمن قد توقف وهما ينظران إلى بعضهما البعض..نظرات صدمة وذهول..
ظهرت فتاة من خلف (سامح) وكادت أن تتكلم،لكنها عندما رأت (شيماء) توقفت الكلمات في حلقها..

وزاد ذهول (شيماء) عندما رأت (داليا) ..كيف لم تفكر أنها هي؟ ..كيف لم تفكر في تلك الفتاة التي كانت تعمل معهم قبل عام ثم تركت الشركة لسفرها مع والديها إلى إحدى الدول العربية؟ ..كيف لم تتذكر الفتاة التي كانت تتعطل سيارتها عدة مرات فتطلب من (سامح) أن يوصلها إلى بيتها لأنها تسكن قريبا منه؟ ..وكيف أن (شيماء) لم تكن تمانع خاصة وأن (داليا) كانت مخطوبة في ذلك الوقت؟ ..

وتذكرت الرسائل التي قرأتها ظهر اليوم في هاتف (سامح) لتشعر بالاشمئزاز..فأدارت ظهرها إليهم وغادرت المكان..كانت تمشي بخطوات سريعة ثم راحت تركض عندما سمعت (سامح) وهو يناديها..

اقترب منها وأمسك بذراعها فدفعته بقوة وهي تصيح فيه:
- ابتعد عني أيها الخائن الكذاب..
كاد يقول شيئا لكنها قاطعته:
- ولا تحاول تبرير أي شيء..فمهما قلت لن أصدقك مرة أخرى فقد أفقت من غيبوبتي أخيرا
صاح فيها بدوره وقال:
- هل كنت تراقبينني يا (شيماء) ؟
قالت متهكمة:
- بدلا من أن تخجل من نفسك تحاول إلقاء اللوم عليّ
- لا أحاول إلقاء اللوم على أحد..لكنك لتكشفي خطئي ارتكبت خطئا بدورك
- خطأ؟ أنا لم أرتكب خطئا لأنني رأيت اسم تلك الحقيرة على هاتفك اليوم عندما اتصلت بك،ولم أكن أتجسس عليك
- وماذا ستفعلين الآن؟ زواجنا بعد أسابيع وإن تراجعت فسيتكلم الناس في حقك وأنت تعلمين ذلك..

نظرت له بذهول..لم تكن تتخيل أنه بتلك الوقاحة..

- من الأفضل أن تسكتي لأن بإمكاني أن أجعل الجميع يصدقونني ويكذبونك

تسمرت للحظات وهي تحاول استيعاب ما قال..ثم أدارت له ظهرها وتركته..عادت إلى الفندق ووضعت ثيابها في الحقيبة كيفما اتفق ثم خرجت وأوقفت سيارة أجرة وطلبت من سائقها أن يذهب بها إلى المطار..









رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 01:25 AM   رقم المشاركة : 22
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


دموع فوق الثلوج



" أين أنت يا (شيماء) ؟.. لقد كدت أموت من الخوف عليك "

لم تجبها (شيماء) سوى بجملة واحدة:
- (حنان) ..انتظريني في المطار في الثامنة صباحا


* * *

مرت الساعات الست على (شيماء) بطيئة ثقيلة وكأنها ست سنوات،وكانت قد أغلقت هاتفها بعد مكالمة (حنان) ..


في السابعة والنصف كانت الطائرة قد هبطت في مطار القاهرة..وخرجت (شيماء) لتجد (حنان) في انتظارها والخوف باد على وجهها..
- (شيماء) ..كيف حالك؟ ..
قاطعتها (شيماء) قائلة:
- سنتحدث في السيارة

وفي طريق العودة أخبرتها (شيماء) بكل ما حدث،وحنان تستمع وهي تكاد لا تصدق أذنيها..

- لا يمكن أن يكون بهذه الوقاحة..لكن ماذا ستفعلين؟ هل ستوافقين على إتمام الزواج؟
ردت (شيماء) بانفعال:
- بالطبع لن أوافق،وعندما يعود إلى القاهرة سينتهي كل شيء
قالت (حنان) :
- اسمعي يا (شيماء) ..يجب أن تخبري والدتك وعمك بما حدث؛فعمك شديد بعض الشيء وهو الوحيد الذي يستطيع إيقافه عند حده

ساد الصمت بينهما حتى وصلتا إلى بيت (شيماء) ..وحكت لأمها كل ما حدث،وبعد أن انتهت أعادت (حنان) اقتراحها بإخبار الدكتور (محمود) بالأمر كي ينتهي كل شيء دون مشاكل..
واقتنعت الأم بهذا الاقتراح وبالفعل اتصلت به وشرحت له الأمر،واتفقا على أن يزورهما بعد عودة (سامح) من الغردقة..
وقد كان..

طلب (محمود) حضور والدي (سامح) أيضا،وكان حاسما في كلامه معهم..ولم يستطع (سامح) إقناع (محمود) ببراءته الزائفة والتي صدقها والداه..

كانت (شيماء) تجلس معهم ترى وتسمع ما يحدث دون أن تنطق بحرف إلا إذا طلب منها ذلك.. وكانت تحتقر (سامح) لقدرته البارعة في التمثيل،لكن عمها كان يصدقها لأنه حذرها قبلا من (سامح) ولم تستمع له..
وانتهى الأمر أخيرا..

وبعد أن غادر الجميع جاءت (حنان) بعد اتصال من (شيماء) لتجدها تبكي بمرارة..
- علام تبكين يا حمقاء؟
نهرتها (حنان) بعنف فقالت (شيماء) :
- أنا لا أبكيه..بل أبكي حالي..أبكي غفلتي..وأحتقر نفسي لأنني أحببته وصدقته رغم كل ما فعله.. أبكي لأنني تنازلت عن كرامتي مرات ومرات لأنني كنت أحبه..كنت أظن أن تساهلي معه وتسامحي سيجعلانه يخجل من نفسه ومن تصرفاته لكني كنت مخطئة..

وانخرطت في البكاء مرة أخرى فضمتها (حنان) إليها وراحت تمسح على شعرها وتطيب خاطرها ببعض الكلمات..
وبعد ساعة طلبت (حنان) من (شيماء) أن تنام علها تهدأ،وليتحدثا مرة أخرى في الغد بعد موعد العمل..

ركبت (حنان) سيارتها وهي تشعر أنها مثقلة بالهموم..صديقتها من جهة ووالديها من جهة أخرى..لم يملا من تلك الحرب التي اشتعلت ضدها منذ بضعة أشهر اعتراضا على التغيير الذي طرأ عليها..

غيرت (حنان) وجهتها فجأة واتجهت إلى جاردن سيتي..كانت تريد مكانا هادئا بعض الشيء..وهناك جلست على أحد المقاعد المطلة على النيل..

لم تكن تعرف كيف ترضي أهلها..لماذا احترموا رغباتها في كل قرار اتخذته في حياتها ولا يرضخون لهذا القرار؟ ..

" من سيتزوجك وأنت بهذا الشكل.. "

" تبدين كامرأة في الخمسينيات ولست شابة صغيرة.. "

كانت كلماتهم اللاذعة تتردد في ذهنها،فمالت للأمام ودفنت وجهها بين كفيها وهي تشعر بضيق في صدرها..

- هل أنت بخير يا آنسة؟

انتفضت على ذلك الصوت واعتدلت في جلستها لتجد شابا جالسا بجوارها،فأخذت حقيبتها وقامت من مكانها لكنه أوقفها قائلا:
- انتظري من فضلك..
فتوقفت وهي تزفر في ضيق والتفتت إليه فقال:







رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 01:26 AM   رقم المشاركة : 23
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


دموع فوق الثلوج


واستطرد وهي تنظر إليه وقد انعقد حاجباها:
- هل أنت مرتبطة؟

لم تتحمل سماجته فتركته وركبت سيارتها وعادت للبيت..لكنها لم تكن تعرف أنه يتبعها من بعيد..


يتبع ...........

*******
الفصل الحادي عشر


- علام تضحكين الآن؟
كانت (حنان) تصيح بغضب بينما (شيماء) تضحك بشدة على موقف صديقتها الذي لا تحسد عليه.. فضربتها (حنان) في كتفها وقالت:
- من يراك الآن لا يمكن أن يصدق أنك فسخت خطبتك بالأمس..
ثم تابعت:
- لقد أخطأت عندما أخبرتك بهذا الأمر
وأمسكت حجابها لتلبسه كي تذهب فأمسكت (شيماء) بيدها وهي تقول بعد أن توقفت عن الضحك بصعوبة:
- انتظري يا مجنونة..أريد أن أعرف ماذا ستفعلين؟
نظرت لها (حنان) بملل وقالت:
- وماذا سأفعل؟ لقد أخذ رقم هاتف أبي وهو من سيفعل ولست أنا
قالت (شيماء) بخبث:
- هل هو وسيم؟
نظرت لها (حنان) بغيظ وقالت:
- إن أعجبك فسأعطيك إياه على طبق من ذهب
ضحكت (شيماء) مرة أخرى وقالت:
- كنت أسمع عن هذه القصص من قبل ولكني لم أتخيل أن تحدث معك..
ثم تابعت:
- يبدوا أن الحجاب قد آتى ثماره معك

رفعت (حنان) أحد حاجبيها وقالت:
- ألم يكن الحجاب سيئا من قبل؟ ..ألم يكن هذا رأيك؟
هزت (شيماء) رأسها وقالت:
- لقد غيرت رأيي..فيبدوا أنه ليس سيئا بالكلية
- إذن..قد تغيرين رأيك أيضا وترتدينه
- أبدا..
واستطردت:
- ليس معنى أنه جيد أنني سأرتديه

تنهدت (حنان) وقبل أن تكمل كلامها رن هاتفها وقد كان والدها..نظرت الفتاتان لبعضهما البعض وقد اتسعت أعينهما على آخرهما،وأشارت (شيماء) إلى صديقتها كي ترد فردت وهي مرتبكة:
- السلام عليكم..نعم يا أبي أنا عند (شيماء) ..اتصل؟ ..
ونظرت لصديقتها التي ارتسمت على وجهها ابتسامة عريضة وقالت:
- حسنا..حسنا يا أبي سآتي..لا تقلق سأنزل حالا
وأنهت المكالمة..

صرخت (شيماء) فرحا واحتضنت صديقتها التي كانت تشعر بالدوار بعض الشيء..
- ما بك؟ ألست سعيدة؟
ازدردت (حنان) لعابها وقالت:
- لم أتخيل أنه سيتصل؟ ..لقد ظننته يمزح..لكن يبدوا أن الأمر جدي
أمسكت (شيماء) الحجاب وأعطته لـ (حنان) وهي تقول:
- لا تتحدثي كثيرا،البسي واذهبي حالا ولا تنسي أن تخبريني بالتطورات
خرجت (حنان) من الغرفة لتجد والدة (شيماء) عائدة من الخارج..

- إلى أين يا (حنان) ؟ انتظري لتناول العشاء معنا
قالت (شيماء) والابتسامة لم تفارق وجهها:
- أي عشاء يا أمي.. (حنان) لديها ما هو أهم من العشاء..
التفتت إليها (حنان) ونظرت لها محذرة لكن (شيماء) تابعت:
- يبدوا أننا سنحضر حفل خطبة قريبا
تمالكت (حنان) نفسها كي لا تضرب الفتاة،فقالت (فريدة) :








رد مع اقتباس
قديم 05-04-2016, 01:26 AM   رقم المشاركة : 24
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


دموع فوق الثلوج


قبل أن تتكلم (حنان) قالت (شيماء) وهي تدفع صديقتها للخارج:
- سأخبرك أنا يا أمي لكن دعيها تذهب كي تستعد لملاقاة ذلك المحظوظ

* * *

فتحت (شيماء) حاسوبها لتمضي الوقت حتى تتصل صديقتها،فقد كانت على أحر من الجمر لمعرفة ما سيحدث..

فتحت بريدها الإلكتروني لتجد رسالة قلقة من (إيفان) ..كان يسألها فيها عن حالها لأنها لم تظهر لمدة طويلة..ابتسمت وأرسلت له أنها بخير..فوجدت منه ردا بعد دقائق يطلب منها أن يحادثها..ففتحت برنامج المحادثة ووضعت سماعات الرأس وأرسلت له الطلب..

" كيف حالك؟ "
ابتسمت لمرآه وقالت:
- بخير وأنت؟
" أنا..كنت قلقا عليكِ "

عدلت (شيماء) نظاراتها الطبية على قصبة أنفها،فلاحظ (إيفان) أنها لا ترتدي خاتم الخطبة فقال بحذر:
" يبدوا أنك كنت مشغولة في تجهيزات العرس "
اختفت الابتسامة من على شفتيها وقالت:
- لن يكون هناك أي عرس
" لماذا؟ "
- لقد انفصلت عن (سامح) "
انفرجت ملامح وجهه لكنه أخفى ذلك بسرعة وقال:
" وما السبب؟ "

ترددت في إخباره بما حدث،لكنها وجدت نفسها تقول:
- اكتشفت أنه كان يخونني مع فتاة أخرى..ولا أدري هل هناك أخريات أم لا
" منذ أن ضربك في ذلك اليوم،وأنا أشعر أنه ليس شخصا سويا.. "
ثم استطرد:
" وعندما أخبرتني أنك ستتزوجين تعجبت كيف سامحته بعدما ضربك بتلك الوحشية..لا بد أنك كنت تحبيه بشدة "
- كنتُ
قال متسائلا:
" كنتِ؟ "
قالت:
- أجل كنت..
وتابعت بمرارة:
- كنت حمقاء ولم أعمل حسابا لكرامتي عندما جرحني عدة مرات من قبل..لكن جرحه هذه المرة كان أكبر من حبي له

سكتت قليلا وخفضت رأسها كي لا يرى الدموع التي تجمعت في عينيها..فأشاح ببصره عنها وقال مغيرا مجرى الحديث:
" أتعرفين أنني نويت زيارة مصر قريبا؟ "
مسحت عينيها بسرعة ورفعت رأسها وقال وقد تهللت أساريرها:
- حقا؟ متى؟
" ربما في الصيف.. "
وتابع مبتسما:
" وقد أطلب منك أن تكوني مرشدة لي في تلك الزيارة "
ابتسمت بدورها وقالت:
- بكل سرور

* * *

انتهت (شيماء) من تناول طعام العشاء وهي تنظر في هاتفها كل دقيقة،فضحكت أمها وقالت:
- تبدين وكأنك أنت من ستقابل الرجل
قالت (شيماء) :
- أنت تعرفين مكانة (حنان) لدي،ولديك أنت أيضا،وحدث كهذا لا يمكن أن يمر بـ..
قطع كلامها رنين الهاتف فقفزت وردت بلهفة عندما رأت اسم (حنان) :
- أخبريني ماذا حدث؟
ضحكت (حنان) وقالت:
" أنا لم أسمع رنين هاتفك "
- دعك من هذا الكلام وأخبريني..هل أعجبك؟ ..ماذا قال والداك؟
" سأخبرك غدا عندما نلتقي "








رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة









الساعة الآن 11:20 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
منتديات بال مون - منتديات رومانس مون