عرض مشاركة واحدة
قديم 05-04-2016, 01:20 AM   رقم المشاركة : 2
:: عضو مميز ::
 
الصورة الرمزية جنيــن






جنيــن غير متواجد حالياً

جنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond reputeجنيــن has a reputation beyond repute


دموع فوق الثلوج


- بالطبع فهمت،ولكنك تعرفين أنني لا أرى إلا فتاة واحدة فقط،وهي أنت
قالت متهكمة:
- والدليل أنك تكاد تلتهم تلك الفتاة بعينيك
قال ببراءته المصطنعة:
- وماذا أفعل؟ هي من تتحرك أمامي؟ هل أطلب تغييرها؟

نظرت له بلوم ولم ترد..لطالما تشاجرا بسبب عينيه اللتان لا تكفان عن تفحص الفتيات في كل مكان، وكانت والدتها تخبرها أنه سيتغير بعد الزواج،وأن هذه نزوات عابرة ككل الشباب،وطالما أنه يحبها فلا مشكلة،لكن (شيماء) لم تكن تقتنع بذلك الكلام،إلا أنها أصبحت تقلل النقاش معه في مثل هذه الأمور كي لا تزيد الأمر تعقيدا..

بعد قليل تراخى جفناها ونامت..وقبيل موعد الوصول شعرت بـ (سامح) يهزها برفق ليوقظها، فقامت وذهبت إلى الحمام لتطمئن على مظهرها،ثم خرجت وربطت حزامها إلى أن رست الطائرة في مطار الأقصر..


* * *

تطايرت خصلات شعرها فور أن خرجت من بوابة الطائرة،فأزاحتها جانبا وقد أغمضت عينيها بسبب ضوء الشمس،وانتظرت حتى نزلت من على السلم ثم أخرجت نظارتها الشمسية واستبدلتها بالطبية التي كانت تستند على قصبة أنفها..
- ألن تتخلصي من هذا السجن الذي تحبسين عينيك فيه؟
التفتت إلى (سامح) وهما يسيران معا نحو صالة الوصول،وقالت:
- لقد أخبرتك مرارا أنني لن أخضع لأية عملية في عينيّ،كما أن العدسات اللاصقة تسبب لي الحساسية
هز رأسه وقال:
- الكثيرون أجروا عمليات تصحيح النظر وأنت تخافين..
وتابع وهو يناولها حقيبتها من على السير المتحرك:
- الطب في تقدم كل يوم..
قاطعته وهي تضحك بمرح قائلة:
- الطب في تقدم ونحن في القرن الحادي والعشرين،والنظارات لم تعد تليق بالشباب الصغير خاصة الفتيات منهم..أعرف ما ستقوله يا حبيبي لكني لن أخضع لها
- افعلي ما يحلوا لك يا مولاتي

وضحك الاثنان معا..ثم انضما لبقية زملائهما والذين تركوا لهما بعض الخصوصية في الطائرة قبل أن ينشغل كل منهم في عمله..
ركبوا الحافلة التي ستقلهم إلى الفندق..وهناك التقوا بمشرف الرحلة والذي اتفق معهم على اللقاء في بهو الفندق بعد ساعة..صعد كل منهم إلى غرفته وكانت هناك فتاة أخرى تشارك (شيماء) غرفتها..ولم يكن هناك فتيات غيرهما في هذه الرحلة..

دخلت (نهى) زميلة (شيماء) إلى الحمام أولا لتغتسل قبل نزولهما إلى العمل،بينما قامت (شيماء) بالاتصال بوالدتها لتطمئنها عليها،ثم دخلت بعد خروج زميلتها واغتسلت هي الأخرى،ثم ارتدت بنطالا من الجينز الخفيف وبلوزة قطنية بأكمام قصيرة،ووضعت لمسات خفيفة من مساحيق التجميل على وجهها،ولم تنس كريم الحماية من الشمس،وتعطرت بعطر صيفي منعش،وبعد ذلك جلست مع رفيقتها تراجعان بعض الأوراق والخرائط والكتيبات الخاصة بالرحلة..

وبعد ساعة كان الشباب الستة يجلسون مع المشرف في بهو الفندق وهو يملي عليهم التعليمات،وفي نهاية الجلسة قال لهم مشجعا:
- أنتم أفضل فريق إرشاد تعاملت معه حتى الآن،وأعرف أنكم ستكونون مصدر فخر لشركتنا كما تفعلون دوما..أتمنى لكم التوفيق

شكره الجميع وانطلقوا إلى حيث تنتظرهم الحافلات..وقبل أن تصعد (شيماء) إلى حافلتها جذبها (سامح) من ذراعها برفق وهو يقول:
- لا أدري كيف سأتحمل غيابك؟
قالت ضاحكة:
- ستتحمله مثلما تفعل في كل مرة،وأعود لأجدك تمازح السائحات ولا تنتبه إليّ
ضحك هو الآخر وقال:
- ليتني كنت أعرف الروسية كي أكون بجوارك
قالت وهي ترفع كفيها:
- الحمد لله أنك لا تعرفها،كي لا تكون بجوارهن
قال متصنعا عدم الفهم:
- من تقصدين؟
ابتسمت وهي تربت على كتفه وتقول:
- لا تتظاهر بالبراءة يا (كازانوفا)

ضحك مرة أخرى ثم طبع قبلة على وجنتها وذهب..هزت رأسها ثم صعدت إلى الحافلة وقد شعرت ببعض الضيق..إنه لا يكف عن عادته في مغازلة النساء،بل والتفاخر بذلك أمام الجميع وأمامها،لكنها كانت تأمل أن يتغير بعد الزواج كما يقول لها الجميع..

قطع حبل أفكارها بدء صعود السياح إلى الحافلة،فأسرعت بتثبيت بطاقة التعريف على ثيابها، ورسمت على وجهها ابتسامة مشرقة وهي ترحب بهم بالروسية..
- زدراستفويتييه!

يتبع ...........
***********
الفصل الثاني

اكتمل العدد في الحافلة،وانطلقت بهم إلى معبد الأقصر..
أمسكت (شيماء) بمكبر الصوت وقامت بتعريفهم بنفسها،ثم شرحت لهم مسار رحلة اليوم في كلمات،وتلقت بعض الأسئلة وأجابت عليها والابتسامة لا تفارق وجهها،وبعد أن انتهت جلست في المقعد المخصص لها..لكنها لم تنتبه لتلكما العينين اللتين كانتا تتابعانها،عينان لهما لون رمادي مختلط بلون السماء في مزيج عجيب وساحر..

وصلت الحافلة إلى معبد الأقصر،وقد كان الجو حارا رغم أنهم في أول أكتوبر،فوضعت قبعتها على رأسها وبدأت الجولة..







رد مع اقتباس